أسبوعان حاسمان: هل تنزلق المنطقة إلى مواجهة جديدة؟
تدخل المنطقة أسبوعين حاسمين على وقع التهديدات الأميركية بشن حرب جديدة على إيران، وسط مخاوف من امتداد المواجهة إلى لبنان، في حال قرر حزب الله الانخراط مجدداً في حرب إسناد لطهران، بما يضع البلاد أمام احتمال تصعيد عسكري جديد.
وفي هذا السياق، يُطرح التساؤل حول مدى التزام حزب الله بعدم الدخول في الحرب، بعدما أبلغ الرئيس نبيه بري رئيس الجمهورية جوزاف عون، بحسب المعلومات المتداولة، أن الحزب لن ينخرط في أي مواجهة مقبلة. فهل تكفي هذه الضمانات لتجنيب لبنان الحرب، أم تتكرر تجربة آذار الماضي؟ كما يبقى السؤال حول موقف إيران، وما إذا كانت ستتجنب استخدام الساحة اللبنانية ضمن سياسة «وحدة الساحات والجبهات»، خصوصاً في ظل إعلان بنيامين نتنياهو امتلاكه مؤشرات إلى احتمال تحرك إيران وأذرعها للتأثير في الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة بعد يومين.
ميدانياً، تتزايد مؤشرات القلق مع صدور تحذيرات أميركية وألمانية لرعاياهما في لبنان من التوجه إلى مناطق محددة، بينها الضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع تصعيد إسرائيلي وتفجيرات جنوباً وخروقات للخط الأصفر. ويأتي ذلك فيما يجري الجيش الإسرائيلي مناورة واسعة على مدى يومين عند الحدود مع لبنان، بمشاركة سلاح الجو وأربع فرق عسكرية، تحاكي هجوماً مفاجئاً وتسللاً جوياً وبرياً، وتختبر الجاهزية للانتقال إلى التصعيد.
وبين التحذيرات الدبلوماسية والاستعدادات العسكرية والتهديدات المتبادلة، يقف لبنان أمام مرحلة دقيقة، تتوقف مساراتها على تطورات المواجهة المحتملة بين واشنطن وتل أبيب وطهران. فهل تنجح الاتصالات والضمانات السياسية في تحييد لبنان، أم يجد نفسه مجدداً في قلب حرب لا يملك قرار اندلاعها ولا توقيت انتهائها؟
- شارك الخبر:
